الحاج سعيد أبو معاش

328

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

( 6 ) روى محمد بن الحسن الصفار بسنده عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز وجل : وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على أنفسهم قال : اخذ اللّه من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة وهم كالذر فعرفهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ، وقال : الست بربكم قالوا بلى وان محمدا رسول اللّه وعليا أمير المؤمنين « 1 » . ( 7 ) روى علي بن إبراهيم رحمه اللّه باسناده عن ابن سنان قال : قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : أول من سبق إلى بلى رسول اللّه وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك وتعالى وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما اسرى به إلى السماء : تقدم يا محمد فقد وطأت موطئا لم يطأ أحد قبلك لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولولا ان روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر ان يبلغه فكان من اللّه عز وجل كما قال اللّه : فكان قاب قوسين أو أدنى اي بل أدنى ، فلما خرج الامر من اللّه وقع إلى أوليائه ، فقال الصادق عليه السّلام : كان ذلك الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبية ولرسوله بالنبوة ولأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة بالإمامة ، فقال : « الست بربكم ومحمد نبيكم وعلي امامكم والأئمة الهادين أئمتكم فقالوا بلى فقال اللّه شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين » . فأول ما أخذ اللّه عز وجل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية وهو قوله : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم فذكر جملة الأنبياء ثم ابرز أفضلهم بالأسامي فقال : « ومنك » يا محمد ، فقدّم رسول اللّه لأنه أفضلهم ، ومن نوح وإبراهيم وموسى

--> ( 1 ) تفسير البرهان : ج 2 ح 17 ص 48 .